مرتضى الزبيدي
230
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
إلى نسوة من بني كعب بطريق فطلع عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « يا أبا عبد اللّه مالك مع النسوة » فقال : يفتلن ضفيرا لجمل لي شرود . قال : فمضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لحاجته ثم عاد فقال : « يا أبا عبد اللّه أما ترك ذلك الجمل الشراد بعد » ؟ قال : فسكت واستحييت وكنت بعد ذلك أتفرر منه كلما رأيته حياء منه حتى قدمت المدينة وبعد ما قدمت المدينة قال : فرآني في المسجد يوما أصلي فجلس إليّ فطولّت فقال : « لا تطول فإني أنتظرك » فلما سلمت قال : « يا أبا عبد اللّه ما ترك ذلك الجمل الشراد بعد » ؟ قال : فسكت واستحييت فقام وكنت بعد ذلك أتفرر منه حتى لحقني يوما وهو على حمار وقد جعل رجليه في شق واحد فقال : « يا أبا عبد اللّه أما ترك ذلك الجمل الشراد بعد ؟ فقلت والذي بعثك بالحق ما شرد منذ أسلمت . قال : « اللّه أكبر اللّه أكبر اللهم اهد أبا عبد اللّه قال : فحسن إسلامه وهداه اللّه ، وكان نعيمان الأنصاري رجلا مزّاحا فكان يشرب